ايران: بين [ولاية] المقدسّ.. ومشروع الحوافز الامريكي!!
التشخيص النووي للنظام السياسي:
تحويل اصل الاشكالية الى عمق الشارع الايراني وتحريك الغضب الشعبي، يعكس تناقضات قائمة في بنية النظام الاعلى للدولة الايرانية ومع يحمله من قدسية سياسية، تصوغ مستقبل الخيارات السياسية سواء جاءت عبر التيار المتشدد (الذي يمثله نجاد/ الحرص الثوري) او بصعود التيار الاصلاحي (موسوي/ برصيد خاتمي)..، ابداً:- هناك حدود او خطوط حمراء/ تتعلق بالتأسيس السلطوي المندمج والمنصهر بين السطة الدينية (او الروحية) والسلطة الزمنية (الحريات السياسية والسياسات العامة)، وبمنهجياتها الاستراتيجية وبمستقبل التحرك خمودا ام صعودا بالهوية الايرانية بين (دينية مذهبية/ قومية مقدسة) تغذي وتؤجج روح الحراك الشعبي وتوتراته وتجد جاذبيتها ضمن > قدسية الهيكل الروحي والمتمثل في (آية الله) وسلطة ولاية الفقيه التي تبدأ من تشخيص النظام الى السيطرة المطلقة على دستوريته ومرجعيته وتطلعاته البايو- نووية..!! جاءت الوعود والخطابات الانتخابية محملة بما دون الامن الايراني وملفه النووي، الذي مازال مغلفاً بالسلوفان و..توجهت الحرب الاعلامية لملفات داخلية محدود وآنية، ودخلت في معركة التشهير الشخصي ومشروعية الاهلية من عدمها..!! وتوقفت امام الخطوط الحمراء التي لا يمثل فيها التداول السلطوي- السياسي (الرئاسي والبرلماني) سوى مختبر لقياس النبض الداخلي والخارجي ومجال تحرك البوصلة الايرانية الاسلامية/ الفارسية..، والجيو- هوياتية، وحيث يتأجج البعد التهديدي/ الحربي/ بين ايران النووية وأسرائيل النووية، وهذه لا يتوقع ان تقرأها ايران تحت او ضمن اجندة الشروط الشرق اوسطية المسبوقة/ المرسومة سلفاً، وبمقاس احادي الرؤية يرى بالخطر النووي ايراني/ ويضع اسرائيل في منطق حق الملكية (لتي وحدها تملك السلاح النووي في المنطقة.!. وهذا يجعل الاحتمالات بعيدة ومتعددة ومحط تصلّب ويصبح (نظام الحوافز) مسخرة بعيدة المنال!!
عباءة الامام.. وخريطة طريق الشوك
المرحلة الايرانية القادمة ستكون حاسمة للسياسة الايرانية برمتها على صعيدها الداخلي الذي تنهكه جرائم الفساد و البطالة، مع انحباس وقمع للحريات العامة، وتدني مستوى الحياة المعيشية، تزايد الازمة الاقتصادية/ والاجتماعية، ويعمق من صعوبة المسارات الايرانية المستقبلية، ما قدمه جو بايدن في زيارته الاخيرة لافغانستان لرسم خريطة الطريق الى «مرتع للمتطرفين» وما ذهبت اليه خطة بيكر- هاملتون، جميعها تدخل حيز التنفيذ مع الشتاء القادم، وتنظيف وتمشيط وادي سوات على الطريقة الامريكية، تمرير مشروع الانتخابات الافغانية المبكرة في اغسطس القادم../ ولأن أميركا أوباما خائفة على باكستان وخائفة من أفغانستان، مادامت ايران تجلس بعيدا عن الطاولة الرباعية، وتمارس مساوماتها على مصير المنطقتين.. وبالتالي فأن تحديد الموقف الايراني من خريطة الشرق الاوسط والتعاون في تطبيق خطة بيكر- هاملتون/ مصير مشروع الوثيقة الامنية بوش- المالكي، الدخول في حوار مباشر وبدون شروط مسبقة مع جميع الاطراف الدولية والاقليمية..، الالتزام بخريطة الشوك من طهران الى كابول،..، وما يحيط بهذه الاجندات من عملية عزل وتهميش وتعليق للحوار مع ايران بغض النظر عن طبيعة الحوافز او مستوى الضغط ودرجة التهديد..، وكأن اللحظة الراهنة وحواف تغيراتها المتسارعة رُسمتْ ملامحها قبل مصير الانتخابات الايرانية .. بغض النظر عن كفة الربح (اصلاحي/ أو متشدد) وحدود تمددها الى الشارع الايراني عموما وبما تحمله من خيبة/ وعبورها من ازمة اغتيال الاصلاح ونفق سياسي دولي اقليمي مختنق/ ووضع داخلي مأزوم .. سيبقى افقه معتم حتى وان حضر (فيتو – الامام الاعلى) بحسر صفعته واخماد اشتعاله تحت عباءة (خاميئني ذاتها)، ومن خيوط سجادتها (الفارسية) استطاعت امريكا تدويل اللعبة عبر تحركات وزيارات طاغية على ملامح المرحلة الاوبامية وبمسارب بينية قادها نائب الرئيس (بايدن) وظلل مساحتها وزير الدفاع (غيتس).. ومع زيادة الهيمنة الامريكية وتشابك مصالحها، وتخوفها مما تخطط له وتنسجه ايران من حبكة لسيرة (الشاهنامة) النووية وتعقدّ فصولها..!! ومع فوزالتيارالمتشدد بولاية رئاسية ثانية لأحمدي نجاد، فان الخيارات الامريكية صارت ابعد من اطروحات التقزيم والعزل والحصار الاقتصادي/ وكأن التوقيت النهائي ومستقبل ايران مرتبط بالحسابات الاورو- أمريكية (لمرحلة ما بعد سبتمبر القادم)..!!
http://www.libya-al-mostakbal.org/Articles0609/abualqasem_almashai_140609.html
ياخذ الملف الامني على مستوى المجموعة المتوسطية من جانب استراتيجيا امن الاتحاد الاوربي ومن جهة الاتفاقات الامنية لمنطقة شمال افريقيا.. وارتبط هذا الملف بقضية الهجرة واللاجئين وملف حقوق الانسان بشكل لا يضمن ولا يمنح الاتفاقية الامنية سريان مفعولها ودخولها حيز التطبيق الا وفق معايير تنفيذية مشتركة وذهبت التحليلات الاخيرة والاستراتيجيات للشراكة والاستثمار..
وتنفيذ معايير الميثاق العالمي لحقوق الانسان وميثاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والملف الامني ذاته يعكس شروط مكافحة تنامي اسطورة الارهاب العالمي ويغذي ايدلوجيات الخطاب الليبرالي وهويته الديمقراطية وحرية السوق.. ومن اجل تحقيق صورة الوعد والخروج من ازمة الحرب باسم الارهاب تارة وتارة باسم العقيدة المقدسة.. سياخذ اعادة نحن ضمن اجندات الخطاب السياسي وممارسات التفاهم والتنفيذ الامني للاستقرار وتحقيق شروط الوجود الانساني وفق مفاهيم العدالة والمساواة عبر الحقوق والحرية فكرا وتعبيرا.. وياتي المنحى الاستراتيجي الامريكي باتجاه اعادة دفن الارهاب من اجل سطرته (ضمن استرتيجيا الامن الامريكي في منطقة الشمال افريقي باكثر تحديا)، خاصة ان دول المنطقة اعلنت عن تحالفها القديم وانها الشرطي الدائم والجندي المستمر.. وانها ستكون رجل الامن الذي يلتزم بتعهداته ويعمل بانتلجنسيا سياسية، وتخوض المنطقة عامها التاسع في تجذابات الارتباط والاندماج والانصهار في اتفاقيات برشلونة والاور- متوسطية واتفاقات مدريد و جميع اتفاقات الشراكة التي تنشدها او تستخدمها كاوراق تحكّم سياسي او ضغط.. ولكنها صارت امنية سياسية بالضرورة حيث دخلت المجموعة في انتاخابات سياسية بدأت بالجزائر وتخوض الخروج من ازمتها في موريتانيا.. واحداث جنوب الصحراء وانفراط عقد التنمية وهو يودع 10 سنوات.. تحت ذرائع الاستبداد السياسي والدكتاتوريات المؤسساتية.. ومع ما يحيط بهذه الخريطة الجيو-حيوية او بايو- أمنية من انعكاسات على مستوى عصبها ووعائها او محتواها الراسمالي (غسيل الاموال والارهاب !!) وتأخذ ليبيا على كاهلها النحيل مسؤولية كبير وثقيلة هذه المرة ولكنها اكثر وطأة واشد حدة من لوكربي واتفاقية الارهاب الليبية الامريكية او ما يعرف باتفاقية وولش- شلقم اغسطس 2008 طرابلس. وما تناولته التقارير الامنية ومراصد المخابرات الامريكية وما دعمته وثائق البنك الدولي ومنظمات التنمية.. وما قدمته الباحثة دانا موس معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى. في قراءاتها المعمقة والمختصة بقضايا ليبيا وشمال افريقيا.. حيث تذهب في معرض تحليلها الى التوصيف الدقيق بالرغم من أن واشنطن وجدت في دول شمال أفريقيا شريكاً وثيقاً في مجال مناهضة الإرهاب، فإن التركيز قصير الأمد على موضوع الأمن على وجه التحديد، يمكن أن يكون ضاراً. يرجع ذلك لأن هذه البلاد تواجه عدداً لا يحصى من التحديات، التي تتطلب منها تركيزاً عريضاً، وطويل الأمد على الإصلاح. وهو تركيز لن يخدم فقط شعوب شمال أفريقيا، ولكن أيضاً المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها.. وتستنتج من خلال تحليلها لشروط الامن الشمال الافريقي وفق المسطرة الامريكية التي سبق ان حدد معالمها كولن باول -وزير خارجية امريكي اسبق- في زيارته الجيو امنية للمنطقة والتي وضعت الخريطة السياسية والامنية على غلاف المشروع الذي يبدأ مقدمته (بالتطبيع الامني) والدخول في ملفين جوهريين يشكّلان صورة الشبح (فوبيا الارهاب) المتخفية تحت اسطورة الارهاب ذاتها بغض النظر عن التوجه الخطابي او البعد الذي يتجه اليه التصور (الآخر!!) حتى وان حضر ضمن سلة الارهاب العقائدي او جاء عبر الارهاب البيولوجي و الديجيتالي.. واعادة اسطورة التفجيرات والاغتيالات التي غذت مفهوم الاسطورة ذاته من ريغان- تاتشر الى احداث 11 سبتمبر وبما حملته من انعكاسات لا يمكن الغائها او امحائها من ذاكرة الحضارة الانسانية وصورتها تجاه ذاتها بارهابها او بتناحراتها بسيساتها التجويعية او ضمن ملفات الهجرات واللاجئين والابادات العرقية والاغتصابات وعمليات التهريب كنتاج لهذه الصراعات والتناحرات الهوياتية.. وجميعها صارت مساحات مضللة باسطورة الارهاب ويأتسي ملف شمال افريقيا مدخلها وبوابتها التي يمكن النظر منها الى محتويات الملف.. وعلى اساس متغيرات استراتيجية تخذ المنحى المغاير لخريطة طريق مرحلة بوش-الحرب، وعلى ذاكرة وآلام الانسانية يعاد وشم ذاكرة جديدة.. تحاول الاستفادة من انعدام الحياة والحريات للناس لتشكيل قيودها وانزال ضغوطها.. ولكن باي استراتيجية وتحت اي مخطط..، وهي تتوافق الى حد بعيد مع قراءة الباحثة انا موس:" وقد أدت مشاعر الإحباط والمرارة تجاه الأوضاع الراهنة، إلى موجة من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وإلى تزايد الصدامات بين المتظاهرين وقوات الحكومة، وإلى ظهور حركات ”جهادية” محلية". وتدخل في رؤية حيوية للقراءة القادمة للسياسة الامريكية حيث تضيف: هناك دلائل على وجود بيئة تساعد على نحو متصاعد على زيادة معدلات الاستقطاب لصفوف تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، الذي يحاول إرساء وجود له عبر الشمال الأفريقي. ما يقدمه دينس بلير: مدير وكالة الاستخبارات الوطنية الأميركيــة، من تحذر صار باعتبار إن التنظيم يمثل” تهديدا كبيرا لمصالح واشنطن والغرب على حد سواء”. يضيف اعباء ثقيلة على اجندة هيلاي كلينتون لسياساتها القادمة في شمال افريقيا خلال الاشهر القادمة، وتنفيذ خريطة طريقها التي بدأتها بتخصيب موقع السلطة المتجددة وعقيدة راسمال التغيير وهي تجليات الديمقراطية الليبرالية من الايقورا الى من الحرب على الارهاب مصادره منابعه وارتباطه بالفساد وغسيل الاموال وتوحده بمنظورالحقوق والتنمية (السياسية والاقتصادية)، الى ثمار الامن الذي تريد ان تقطفه الاستراتيجيا الامريكية والتي ضخت من اجلها مليارات المليارات 600 مليار على الحرب على الارهاب وانهيار الاقتصاد العالمي تحت ذرائع الطرق على منصة الوول ستريت.. والسباق على مصادر الطاقة.. واعادة عقد تحالفات جديدة لمرحلة (شراكة او هيمنة بغض النظر عن المراوغة السياسية المتحققة في غرف التفاوض وراء البحر او تحت سقف البرلمان او مؤتمر الشعب العام.. ولعل ما صرح به ريس البرلمان الايطالي جانفرانكو فيني أن رد ليبيا الرسمي على رسالته حول تشكيل لجنة برلمانية مشتركة تتعلق بالهجرة غير الشرعية "غير ملائم ومخيب للآمال وقصير النظر سياسيا".وهو بالضرورة يترجم المرحلة القادمة للعلاقات و مدى الدخول والقبول باللعبة السياسية ومهما كانت نتائجها الامنية.. وباي الاتجاهات ستتحرك بوصلتها بما اعتمدته المفوضية الاوربية- ليبيا.. وبما تعتمده اجندة الامن والدفاع حيث صاغت مؤشراتها على دلائل وشواهد على "وجـــود بيئة تساعد على نحو متصاعد على زيادة معدلات الاستقطاب لصفوف تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، الذي يحاول إرساء وجود له عبرالشمال الأفريقي"وتذهب التحليلات والقراءات الامريكية والتي يشترك فيها اغلب الخبراء الدوليين وعلى الرغم من ”أجندة الديمقراطية” او ما عرف بحالة الديمقراطية التي كانت إدارة بوش قد رسمت خطوطها وتحملت اعباء ازماتها وتحقيق اهدافها البرغماتية الرخيصة وتغليب وهم عقيدة المال واسطورة الشبح التي نزعت عن النقود غطائها وتسترها وعن الحسابات سريتها.. وارتباط هذه الصورة المنطقية المغذية للارهاب والاستبداد في آن.. إلا أن تلك المناهج والفرضيات التي كانت تغطي الملف والرقابة المفروضة عليها انهارات كليا مع الفضاء الجديد وتهدم الشفرة القديمة ونهاية السر وبداية الشفافية والقبول بالحرية والاستقرار ام الارتهان لشرط واحد الصراع الاجتماعي- سياسي والانهيار الامني وكما تذهب آنا موس: لم توفر أي منافع حقيقية، كما لم يترتب عليها تعزيز للالتزام الأميركي بالإصلاح، إلا بقدر محدود. في هذه البلدان، يجب على الولايات المتحدة إتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز قضيتي الإصلاح وحقوق الإنسان. كما يجب عليها أيضاً -بالتعاون والتنسيق مع الدول الأوروبية
هل فعلا دخلت ليبيا في انعدام الفهم السياسي وفقا لما عبرت عنه المفوضية الاوربية وبما صرح به رئيس البرلمان الايطالي.. أعلن أنه "في علاقات الدول بعضها ببعض, فإن إحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية يجب أن تأتي في المقدمة".. اذن ما هي الدوافع التي امْلتها ليبيا و اقرتها على نفسها مؤخرا وفي اعلب جولات التفاوض و التوقيع على الاتفاقيات والمهلة التي حددتها بنود الاتفاقية، وتأخذ مداها عندما ينظر اليها كتهديد للامن الحيوي الاوربي باعتبارها مناطق مهددة للسيطرة على مصادرها البترولية والطاقوية..، والهيمنة على راسمالها الرمزي والامني واعادة ادماجها داخل المنظومة العالمية واللهاث الذي تقوم به الحكومة الليبية منذ عام 2003 لم يحقق سوى مكاسب آنية مقابل الفاتورة الباهضة جدا حسب ما يردده الخطاب السياسي الليبي في اكثر من مرة وعلى هامش اكثر من فخ او مصيدة او فوق طاولة الضغط والتوبيخ والتهديد..!! تطرح المجموعة المغاربية وجنوب الصحراء اجندتها المقابلة وتفتح صدرها للدخول واعلان الحرب على القاعدة في المغرب الاسلامي وكذلك بربطها لهذه القضية بقبائل الصحراء والطوارق.. وكفشل فاضح لسيسات التنية والمساواة وتحقيق ادنى شروط الاستقرار والحياة.. بل تحولت هذه الخطوط الخرائط الى مصدر قلق ونزاع انتجت اللاجئيين و المهربين و.. ابعت سياسات الاتجارة بالبشر والسلاح وعمليات التهريب للاموال والاسلحة والمخدرات.. وبالتالي فهي تشكل محور وركيزة الصراع الجيو- أمني القادم والذي سنشهد على تواتر احداثة وتنازعاته الاقليمية و الدولية !!
http://www.akhbar-libyaonline.com/index.php?option=com_content&task=view&id=26468&Itemid=55
http://twitter.com/mashaii
اختناق الخطاب السياسي
سقف المفاوضات الذي تم تسريبه عن طريق تركيا يصوغ في محتواه وبعده التكتيكي ليس سوى محاولة من طرف اسرائيل (التحكم السياسي بالزمن) للظروف التي تعبر من خلاله السياسة الاسرائيلية.. الجانب الثاني قراءة اسرائيل للملف اللبناني وتحوله كنقطة ومحور جذب للمطابخ السياسية وفي ذات المنحى فهو صورة ترى من خلالها اسرائيل امكانية جديدة للعمل على ملف الاراضي الفلسطينية والتهويد بعيدة عن الاعلام وبعيدة عن التركيز الخطابي المتوقع شحذه باتجاه اسرائيل لان ما تقوم به اسرائيل في فلسطين.. يعد من اخطر ما قامت به من جهة رد الفعل لهزيمة مشروعها في لبنان..!!
وفتح تهوية للاختناق السياسي الديني الذي تعيشه الحركة الصهيونية كاطار سياسي فوقي يستحضره الصراع بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية التي اصبحت اضيق من محتواها وبنيتها التي شكلت (ما يعرف بدولة اسرائيل) بين ان تكون يهودية/ صهيونية/ اسرائيلية.. ولكن هل التباعد الاخير الذي تم اعلانه بين سوريا- امريكا و تجميد افق العلاقات عبر (حصار سوريا)..سيساهم في حل اشكاليات خريطة الشرق اوسط الجديدة والتي تتمادى في تعقيدها كلما حاولت الاطراف المتناقضة الوصول او لمس (بوابة) التفاهم الغير مباشر ؟؟ هل الازمة بين اسرائيل وايران هي ازمة حقيقية ام هي محاولة للهروب من التزاماتها الدولية تجاه عملية السلام (الفلسطيني- الاسرائيلي) او ضمن الاجندة الرباعية ؟؟ ام المسألة مجرد تشويش و تضخيم (فكرة او صورة العدو البعيد !!)..؟؟ ولكن ابعاد سوريا وتقويض الحوار الامريكي السوري من شأنه ان (يعيق) عملية السلام على مستوى الخريطة الاوسطية ../ ام ان الضغط مرتبط بوضعيات (سرية / غير- سياسية) تنحى باتجاه تهجير وطرد الفصائل الفلسطينية من سوريا وتحويلها الى ايران!! كجزء من الحل المدبر له.. او كجزء من خديعة سياسية تحاول ايران ان (تتبناها) وتضعها ضمن ملف مفاوضاتها عندما ينحسر ملفها النووي ولا خيار او بديل امامها سوى البحث عن اجندة تنافر وتناقض ومعارضة جديدة/ تصوغها هذه المرة الفصائل الفلسطينية و كتهدئه خواطر امام (غيض حزب الله .. والتيارات المتقاربة ايديولوجيا) !!اعادة قراءة السؤال تشكل اساس الاجابة !! Abulgasem mashai
صورة جانبية للاكسجين
Abulgasem mashai
[...]
تراكمت التنظيرات والشطحات علي مدى قرون طويلة متمددة وممتدة، أخذت مسارات ومسارب متنوعة واتجاهات متعددة ومتفرقة ملأت رئة العالم، استباحت نبضه، واكتسحت مساحات جسده نقطة.. نقطة، حفرت علي جنبيه إشاراتها، وفوق كفه خرائطها.. فجرت براكين غضبها في رأسه، لتمنحه إشكالا ومدارات يتنازع معها، فيتصارع مع ظله.. يختفي عن صورته.. ومن طين الأرض وصخورها الصماء يشّيد حصون عزلته، ويبني أسوار مدينته، يصب حقده الدفين في بالوعة حياته، ويسكب حنظل اللحظات علقماً علي روابي تأمله..
ويشكل من بأس اكتشافه قضبان سجنه ومغارة معتقله.. ومن رماد الرميم يتناثر في مهب الزمان، ومن ركام الكون ودورته تولد أجساد جديدة، تتناسل في غموضها ومن انثناءاتها يمر خريف العمر بحدائق (أناه)، ومن فوهة الأحرف وعنق الملفوظات يتلفظ بأناشيد الخروج، يفتح ذراعيه للفضاءات الفسيحة صائحاً مرتلاً أهازيجه منصتاً (لكغكغاته) المتوارية في غياب طفولته.. ينفض عنه غبار النزاع مخلفاً وراءه ريح شرسة/ .. فيُعيد إنتاج هزيعه مرة بادعاء امتلاك الحقيقة، ومرات عدة بخضوع الخطاب لتوهج الصدمة، ليغذي رأس أوهامه منسحباً خلف أذيال الخرافات خوفاً من المستقبل سارقاً المرآة مغمض عين الحاضر.. مباغتاً قداس الضباب، متخبطاً في شبكة الإنترنت.. العولمة.. الكونية، وعلي سقف التاريخ يتأجج الصراع ويجدل فتيل اشتعاله.. وعلي انهيار المنجز يتشكل خطاب الآخر الحضاري، الأخروي البربري.. وتتزاحم الأفكار وتحشد رغباتها وثأرها بحثاً عن قرابين طازجة، ويدخل حلبة القرن الجديد علي ظهور الثيران والحمير. فتتوهج في جماجمنا أفكاراً نيئة، نُحلق لها رؤوسنا، فيأكل الصدأ ضلوع تأوهاتنا.. نقف علي رصيف الاحتفاء بخطواتنا المتعثرة بالكوابيس والأمنيات المستحيلة، متشبثين بوجودنا العاطفي ومن بين ثنايا التآلف والتلف ننسج علاقاتنا العنكبوتية ونربطها بخيوط المبررات والتكرار وهندسة الألم والفاقة، ننام علي قارعة الملل المصاحب لوتيرة الحياة وخطوطها والتجاعيد التي ترسمها علي وجوه جداتنا وأمهاتنا وعلي أكفنا صالحة لقراءة الحظ العاثر والمستقبل المبهم،وتحت مساحيق اختراعاتنا نكتشف أثار جديدة للغولة../ ويستمر الإرث الفكري ونتوارث أوهامنا المثقلة بالكوابيس بدءٍ من سطوة الزمن إلي نستولوجيا الأمكنة مروراً بالصباحات الشهية والذكريات القديمة، والعتيقة، ويجد التاريخ حيزاً رحباً لمكره ويسجّل شهائد ميلاده لممارسة خدائعه الجديدة، فتتآكل تجاويف صدورنا من شفافية العلاقات العاطفية والسياسية ومركبات النقص وهوامش الفكر ورطوبتها المقرفة لتثير القلق وتنتقل من حدود الصدفة ألي الفيديو - كليب، لتتحول الصورة أكسجين للضرورة، تطلي أظافر الحواس ومخالبها، لتقترب من شكل الصوت وضوء الرؤية، تشيد جدار معتقلنا المشروط بوجودنا كالقطعان الهائمة علي سفوح الجبال الجرداء.. بلا وطن.. بلا مأوى تذهب صوبه، فتنهش الغربة أجسادنا وتمزق وجوهنا، تشخص مرض ارتباكنا أمام المرآة ووقوفنا خلف إشارات المرور وسلطة القانون وسطوة الجنس فتسحب تراخيصنا وتدس في أفواهنا حبوب الفياغرا وتحقننا بعقاقير الهلوسة لنلمس الغياب وسط هذه الجلبة نبتعد ليجذبنا الظلام ألي رائحة النور مثل الفراشات المسافرة أبدا إلي نور حتفها، نكتم الآلام والآهات، ننسحب خلفها ونندس تحت لحافها خوفاً من ضعفنا وضالتنا..نهذي في سرنا (الفاتحة)، هرعين للأولياء طلباً للعون والتبركات..نطاطي روؤسنا للحاكم الفاتك الفاتق الناطق ، وكلما ضاعت بصائص النور ومواقد الحكمة تنهال سياط البوليس والشرائع الدنيوية، وتحفر ذكريات العذاب تيمتها علي أجسادنا../ وكلنا خزائن للعتمات وقراءات وتعاويذ لزجة وأسرار محّرمة وأيقونات مشتعلة.. نترقب المواعيد والأعياد، والغائب الحاضر ونتابع نشرات الأخبار والمباريات الرياضية وما راثون الدنيا، وجوائز الأوسكار ومواسم الأمطار وانتخابات ملكات الجمال، نفتح رموشنا وأجفاننا علي مصراعيها ننتظر خروج عارضات الأزياء.. وفي ذواتنا نعيش مأساة اغترابنا وننحت سيمولوجيا فرديتنا داخل أزيائنا الرثة والجديدة، وتحت رائحة العطور وسياج المتعة نمارسها علي السرائر مدفوعين بميكانزمات الغواية ورومانسية الهواتف الليلية، أنها سور الفردية الضيق التي تلخصها محدوديتنا المختنقة التي وضعتنا الحياة والتاريخ المبتذل والمعرفة المؤطرة والمدجنة بأجهزة المراقبة والملاحقة والمعاقبة وسحبتنا رحى السلطة لندور في فلكها وأصدرت فرماناتها ومراسيمها وبياناتها لننام ونصحا بأمرها وعلمها وإذنها حارسين أفقها، فتمارس علينا قوانينها وتضرب فوق جماجمنا بمطارق سلطتها بالطرد والجذب المركزي..
http://www.libya-al-mostakbal.com/Articles0509/abualqasem_almashai_050509.html
من سيرة (الشاهناما) النووية
ابوالقاسم المشاي
abulgasem mashai